مناقشة رسالة الماجستير للطالب مثيل عادل الطائي في قسم هندسة الموارد المائية

تمت مناقشة رسالة الماجستير الموسومة  أثر نقطه التغذيه لبحيره الثرثار على توزيع نوعيه المياة للطالب  مثيل عادل الطائي في قسم هندسة الموارد المائية في كلية الهندسة/جامعة بغداد . وقد اشرف على إعداد الأطروحة  أ.د.رياض زهير الزبيدي .وتألفت لجنة المناقشة من  أ.د. عبد الاله يونس محمد (رئيسا) و أ.م.د.حيدر عبد الامير خضير (عضوا) و أ.م.د.محمود صالح مهدي (عضوا) بعد امتحان لجنة المناقشة الطالب في محتويات الأطروحة,قررت اللجنة منح الطالب شهادة الماجستير.
ملخص بحث الطالب هو كالآتي 
تعد بحيرة الثرثار واحدة من اكبر البحيرات الإصطناعية في العالم، حيث تقع ضمن وادي الثرثار والذي يبدأ من غرب مدينة الموصل في شمال العراق. حيث تشكلت البحيرة في الجزء الجنوبي من وادي الثرثار الى الغرب من مدينة سامراء. الهدف الرئيسي من إنشاء بحيرة الثرثار هو لدرء خطر فيضان نهر دجلة عن مدينة بغداد إضافة إلى الإستفادة من المياه المخزونة أثناء الفيضان في موسم الصيهود. 
بادر المركز الوطني للدراسات والتصاميم، أحدى تشكيلات وزارة الموارد المائية الى دراسه إمكانية زيادة كمية المياه التي يمكن تحويلها للبحيرة عبر زيادة سعة تصريف القناة الحالية. تقع نقطه تغذيه البحيره الحاليه قرب ناظم مخرجها وفي الجزء الجنوبي الشرقي منها بالتالي لن تساهم مساهمه كبيرة في عمليه تدوير المياه داخل البحيرة وبالتالي تحسين نوعيه المياه.  عليه من الضروري دراسه حاله تدوير المياه داخل بحيره الثرثار الحاليه وفي حاله التغذيه الاضافيه المقترحه لزياده كميه المياه التي يمكن أن تحول من نهر دجله الى بحيره الثرثار واختيار امثل نقطه تغذيه بحيث تودي الى تعزيز الدوران داخل بحيرة الثرثار وبالتالي تحسين نوعيتها.
هدفت هذه الدراسة لتحري انماط السرعة وتوزيع نوعية المياه ضمن بحيرة الثرثار وفق الحاله الحاليه ووفق حاله اختيار افضل موقع لنقطه التغذيه لتحويل المياه الاضافيه من نهر دجله التي تعمل على تحسين التدوير ونوعيه المياه في بحيره الثرثار.  تم توظيف برامج مختلفة ضمن هذه الدراسة وهي Surfer 9 حيث استخدم هذا البرنامج لتوليد خرائط كنتورية رقميه للبحيرة الثرثار. تم استخدام برنامج RMA 2 لإيجاد انماط السرعة للبحيرة وبرنامج RMA4 لايجاد توزيع نوعية المياه داخل البحيرة.
اختبرت ثلاث حالات رئيسية إعتماداً على موقع نقطة التغذيه، بهدف تحليل نتائجها والمقارنة فيما بينها. الحالة الأولى، تمثل التشغيل نقطه التغذيه الحالية لبحيرة الثرثار. الحالة الثانية، تمثل تشغيل مواقع نقاط التغذيه المقترحة الثلاث كل على حده. أما الحالة الثالثة، فتمثل التشغيل المشترك ما بين نقطه التغذيه الحاليه مع كل من نقاط التغذيه الثلاث المقترحة.  التصاريف التي تم اختبارها هي1100, 500م3/ثا.  أما مناسيب المياه التي تم إعتمادها في التشغيل المقترح فهي 42,66 , 50.5 , 63.87 متر فوق مستوى سطح البحر.
ظهر في إنخفاض التراكيز الملحيه في الجزء الجنوبي عند تحليل الحالة الأولى مقارنةً مع باقي الأجزاء البحيرة كون نقطة تغذية البحيرة ومخرجها يقعان بالقرب من بعضهما في الجزء الجنوبي. 
حصل تحسن بشكل عام بالتراكيز الملحيه ولمعظم أرجاء البحيرة عند تحليل الحالة الثانية. وبنسب أقل من الحالة الأولى، بفارق ما بين 0.005% إلى 49%، ويستثنى من ذلك تراكيز الملحيه عند المخرج إذ كانت أقل من الحالة الأولى، إذ تراوح الفرق ما بين 0.26% إلى 34.9%. أما المساحة المتأثرة بتراكيز الملحيه العاليه فكانت أقل من الحالة الأولى بفارق ما بين 0.24% إلى 68%. إعتماداُ على منسوب سطح الماء وفترة التشغيل وموقع نقطة التغذية، ويؤدي ذلك إلى تحقق تدوير أفضل ومرور الماء بمسارات أطول داخل البحيرة.  و بالنسبة للحالة الثالثة، فإن قيم التراكيز الملحيه عند المخرج كانت ما بين الحالة الأولى والحالة الثانية بالنسبة لمناسيب  المياه الواطئة، بفارق أقل من الحالة الأولى بنسبة ما بين 0.2% إلى 9.8%، وبفارق أعلى من الحالة الثانية بنسبة ما بين 5% إلى 39%. وعلى العكس بالنسبة للتشغيل عند المناسيب العالية فإن التراكيز الملحيه عند المخرج كانت أعلى من الحالة الأولى بنسبة تتراوح ما بين 0.56% إلى 20% وأقل من الحالة الثانية بنسبة تتراوح ما بين 0.38% إلى 19.3%.  بلغت التراكيز الملحيه قيماً تتراوح ما بين الحالة الأولى والثانية ، إذ تراوح الفارق بنسب أقل من الحالة الأولى ما بين 0.02% إلى 45% وأعلى من الحالة الثانية بنسب تتراوح ما بين 0.02% إلى 19%.  بلغت المساحة المتأثرة بالتراكيز الملحيه العالية قيماً أعلى من الحالة الأولى بفارق نسبي مابين 0.55% إلى 42%. 
بلغ أقل تركيز للاملاح عند المخرج 380 ملغملتر ،في الحالة الأولى عند التشغيل لمدة سنة واحدة وتصريف مار قدره 1100م3ثا ومنسوب تشغيل 42.66متر فوق مستوى سطح البحر، وأعلى تركيز للاملاح عند المخرج هو 994 ملغملتر ، في الحالة الثانية ونقطة التغذيه المقترحه هي رقم 1 بفترة تشغيل شهر واحد وتصريف 500 م3ثا ومنسوب تشغيل 63.87 متر فوق مستوى سطح البحر.  أما أقل تركيز للاملاح في عموم البحيرة فقد تراوح مابين 327-385 ملغملتر، في الحالة الثانية ونقطة التغذيه المقترحة هي رقم 1 عند فترة تشغيل لسنة واحدة وبتصريف 1100 م3ثا وعند منسوب 42.66 متر فوق مستوى سطح البحر.  وتراوح أعلى تركيز للاملاح في عموم البحيرة ما بين 1012-1036 ملغملتر في الحالة الأولى وبفترة تشغيل شهر واحد وتصريف 500 م3ثا ومنسوب تشغيل 63.87 فوق مستوى سطح البحر.
أستنتج من جميع الحالات التي تم إختبارها بأنه كلما أبتعدت نقطه تغذية البحيرة شمالاً كلما ساهم ذلك أكثر في تحسين نوعية مياه البحيره، ولكن بنتائج عكسية على التراكيز عند مقتربات المخرج.  تتناسب التراكيز الملحيه في عموم البحيرة  والمخرج عكسياً مع قيمة التصريف المار وفترة التشغيل. وقد لوحظ بأن انماط السرعه وقيم التراكيز الملحية  في النموذج الهيدروديناميكي تتأثر بموقع نقطة التغذيه والتصريف المار إضافةً إلى منسوب وفترة تشغيل النموذج. 
إذا كان الهدف من عملية تحسين نوعية المياه داخل بحيرة الثرثار هو ضمان تصاريف خارجة من البحيرة ذات نوعية أفضل من الموجود حالياً فأنه من الأفضل زيادة سعة تصريف القناة الحالية، أما إذا كان في النية إستغلال مياه البحيرة لغرض إرواء الأراضي على امتداد جانبي البحيرة او لاغراض اخرى مما يتطلب تحسين المياه في عموم البحيرة فأنه يوصى بإعتماد البديل لنقطة التغذيه المقترحة رقم 1  في الحالة الثانية إذ إنه يعد أفضل بديل من ناحية تحسين المياه في عموم البحيرة.