مناقشة رسالة الماجستير في قسم الهندسة المعمارية

تم بعون الله مناقشة ارسالة الماجستير الموسومه ( اثر التقنيات المعاصرة في اعمال الحفاظ على الابنبة التاريخية )
(The impact of contemporary techniques on the conservation works of historic buildings) للطالب (صهيب عباس علي). وذلك في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم الاحد الموافق 24/6/2018 على قاعة محمد مكية في جامعة بغداد . وتتألف لجنة المناقشة من الاساتذة الأفاضل :
أ.د. غادة موسى رزوقي – جامعة بغداد – كلية الهندسة – قسم هندسة العمارة رئيسا
أ.م.د. أحمد عبد العالي رشيد – جامعة المثنى – كلية الهندسة – قسم هندسة العمارة عضوا
.م.د. شذى عباس حسن – جامعة بغداد – كلية الهندسة – قسم هندسة العمارة عضوا
.م.د. أسامة عبد المنعم – جامعة بغداد – كلية الهندسة – قسم هندسة العمارة مشرفا
الباحث : صهيب عباس علي البريد الإلكتروني :
المشرف : م. د. أسامة عبد المنعم التميمي البريد الالكتروني :
مستخلص البحث:
تمثل المباني التاريخية الإرث الذي يميز البلدان وواجهتها الحضرية، إلا أنها طالما عانت من مشاكل جمة جراء عوامل التدهور (سواء أكانت طبيعية أو غير طبيعية)، مما يتطلب مستويات متعددة من التدخل لغرض الحفاظ عليها. حيث إن ضعف التقنيات والمواد المستخدمة في معالجة المباني التاريخية على المستويين الفكري والتطبيقي شكل عائقاً في اعمال الحفاظ بمختلف استراتيجياته للتعامل مع تلك المباني. حيث إن التقدم العلمي والتكنولوجي في مجال التقنيات والمواد المعاصرة في أعمال الحفاظ على المباني التاريخية “من الناحية المعمارية والإنشائية” عزّز من ديمومة تلك المباني. وقد شمل جميع مراحل أعمال الحفاظ إبتداءاً من أعمال التوثيق والمسح المعماري وتحديد أسباب الضرر وعوامل التدهور وانتهاءاً باتخاذ القرار باختيار التقنية والمادة المثلى وبما يتفق مع مبادئ الحفاظ التي أكدت عليها الكثير من القوانين والمواثيق الدولية.
بالتالي تمثلت المشكلة البحثية بقلة الادبيات المحلية التي تناولت دور تقنيات المواد المعاصرة وتطبيقاتها في الحفاظ على المباني التاريخية في العراق. وعليه كان الهدف من البحث هو تحديد جملة من الأساليب المثلى لاختيار التقنية وفق شروط فنية متخصصة تمثلت بعوامل الامان والتوافق الانشائي وكفاءة التقنية نفسها مع استمرارية كفاءتها وتوفر المواد والادوات اللازمة للتطبيق، فضلاً عن شروط تنفيذية مختصة بدرجة التدخل الحفاظية. وشروط اقتصادية تعنى بتوفر المواد الأدوات، لتقليل الكلف وانقاذ المبنى التاريخي من التدهور المستمر والاندثار.
وبالتالي أشتمل البحث على عدة فصول، حيث تناول الفصل الأول مفهوم الحفاظ على المباني التاريخية من خلال مبحثين: المبحث الاول ركز على مفهوم الحفاظ في المباني التاريخية، وفلسفة الحفاظ، والقيم المرتبطة بالمباني التاريخية بكونها قيم معمارية وعمرانية واجتماعية واقتصادية وثقافية، والمؤشرات المستخلصة من تلك القيم. وتعرض هذا المبحث الى معايير ومنهجية ادراج المبنى التاريخي. وبين مفهوم كل اسلوب من اساليب الحفاظ ودرجة التدخل الحفاظي المطلوبة على المباني التاريخية من تدخل محدود وقليل الى تدخل عالي. اما المبحث الثاني فقد تناول عوامل تدهور وتلف المباني التاريخية من عوامل طبيعية وغير طبيعية. وكذلك دور التقنيات في رصد وتحديد الخلل لأجزاء المبنى التاريخي ليتسنى اختيار نوع التدخل الحفاظي المناسب. أما الفصل الثاني فقد ركز على تقنيات المواد المعاصرة في اعمال الحفاظ على المباني التاريخية، وجاء في محورين أساسيين: الأول تناول دور التقنيات الحديثة في اعمال الحفاظ على المباني التاريخية، وما تتضمنه من عمليات المسح والتوثيق والتنظيف وتقنيات استبدال الاجزاء التالفة وتقنيات التدعيم الانشائي. أما المحور الثاني فقد اهتم بالمواد المعاصرة في الحفاظ على المباني التاريخية، من خلال معرفة المواد الحديثة وفوائدها في اعمال التدعيم والاستبدال وترميم الشقوق وتقوية العناصر. ليخلص الفصلان الاول والثاني الى تحديد مؤشرات الإطار النظري وأساليب تطبيقها المعتمدة في الدراسات التطبيقية العملية التي تناولها الفصل الثالث والذي اشتمل على امثلة عالمية وعربية ومحلية. أما الفصل الرابع فاشتمل على الحالة الدراسية التطبيقية لمبنى غير مرمم في مرقد ذي الكفل(غرفة الضريح والقبة المخروطية المزدوجة).حيث يطور البحث نموذجاً يمكن اعتماده في تقييم عمليات الحفاظ باستخدام التقنيات والمواد المعاصرة. تم تطبيق نموذج المؤشرات على امثلة عالمية وعربية ومحلية منفذ عليها عمليات الحفاظ. فضلاً عن ذلك فقد تم تقييم مثال محلي لعمليات الحفاظ التي أجريت عليه باستخدام مواد وتقنيات معاصرة في تقوية وتدعيم مئذنة مسجد النخيلة (مرقد ذي الكفل).
يبين البحث من خلال تطبيق المؤشرات ان الاستمارة التي تم تطويرها تصلح في تقييم عمليات الحفاظ بشكل كفؤ. كذلك يمكن الاستنتاج من خلال تقييم الأمثلة العالمية والعربية فضلاً عن المثال المحلي لمأذنة جامع النخيلة ,ان جميع الأمثلة المنتخبة والتي استخدمت فيها التقنيات والمواد المعاصرة مستوفية لمؤشرات الاطار النظري وحسب الاستمارة المطورة في البحث . كذلك تم تشخيص تباين في أعمال الحفاظ بالنسبة لخاصية الإزالة والاستبدال في استخدام التقنيات والمواد المعاصرة في الأمثلة المقيمة .