مناقشة اطروحة الماجستير الموسومة ( الانتماء المكاني في الاسكان العمراني الحديث) في قسم الهندسة المعمارية

 مناقشة اطروحة الماجستير الموسومة ( الانتماء المكاني في الاسكان العمراني الحديث) في قسم الهندسة المعمارية

 

تم انجاز رسالة الماجستير للطالبة  سرى سعد عزيزعلي الكواز في قسم الهندسة  المعمارية   وعلى قاعة المناقشات في القسم عن بحثها الموسوم  ” الانتماء المكاني في الاسكان العمراني الحديث ” تحت إشراف أ.د. هدى عبد الصاحب العلوان وقد تألفت لجنة المناقشة من أ.م.د اسماء محمد حسين المقرم – الجامعة التكنولوجية ( رئيسا) و أ.م.د.انوار صبحي رمضان – الجامعة التكنولوجية  (عضوا)و م.د محمد قاسم عبد الغفور – جامعة النهرين (عضوا) وقد دار البحث حول المجمعات السكنية الحديثة التي تم أنشاؤها في كثير من البلدان ومنها العراق أظهرت فشلاً في تحقيق جوانب مهمة من الحاجات الأنسانية والأجتماعية والتي تتمثل بالخصوصية والتفاعل الأجتماعي وتحقيق الهوية والشعور بالأمان والأستقرار والاحساس بالمكان والانتماء اليه. وان غياب مثل هذه الحاجات جاء نتيجة افتقار هذه المجمعات الى الكثير من الخصائص التصميمية (كالمقياس الأنساني والتنظيم الفضائي للكتل والأحتواء والهوية المعرفة للمكان و….الخ) والخصائص الأجتماعية الخاصة بكل مجتمع التي تحفز التفاعل بين الساكنين (مثل تحقيق الخصوصية وتفاعل الفرد مع الاخرين)، مما ادى الى ضعف العلاقة بين الانسان والمكان الذي يعيش فيه من جهة وعلاقة الانسان مع المجتمع من جهة اخرى، وبالتالي فقدان الشعور بالأنتماء المكاني تجاه البيئة السكنية.

    يمثل الانتماء المكاني حاجة اساسية من حاجات الانسان والذي بفقدانه يفقد الانسان الاحساس بالامان والحماية والاستقرار، ومن هنا برزت مشكلة البحث التي تتمحور حول عدم شمولية المعرفة المتوفرة حول دور الفعل التصميمي للمجمعات السكنية في تحفيز الاحساس بالمكان وفرص التفاعل الاجتماعي بين الساكنين والذي يحقق بدوره مفهوم الانتماء المكاني. وعلى ضوء المشكلة البحثية تحدد هدف البحث في التوصل الى بناء أنموذج نظري لدور الفعل التصميمي تتحدد من خلاله مجموعة من المؤشرات التخطيطية والتصميمية التي تحفز شعور الانسان بالانتماء المكاني تجاه البيئة السكنية التي يعيش فيها. لقد تطلب تحقيق الهدف بناء الاطار النظري ،الذي على ضوئه طرحت فرضية البحث الرئيسة ،ومن ثم تطبيق هذا الاطار على بيئة واقعية بهدف اختبار صحة الفرضية ومن ثم استخلاص المؤشرات التخطيطية والتصميمية الفاعلة لتحفيز الشعور بالانتماء المكاني.

       وفي ضوء ذلك تم بناء هيكل البحث الذي يضم اربعة فصول ، خصص (الفصل الاول) لدراسة الخلفية النظرية لمفهوم المكان ومفهوم الانتماء المكاني والدراسات السابقة التي تناولت هذا المفهوم  ، وخصص (الفصل الثاني ) لدراسة الخلفية النظرية لمفهوم السكن والمجمعات السكنية ومن ثم دراستها  كبيئة متكاملة تتكون من ثلاث بنى (فيزيائية – سلوكية –ادراكية) تعمل علر تحفيز الشعور بالانتماء المكاني ، اما (الفصل الثالث) فقد تضمن استخلاص الاطار النظري الشامل لدور الفعل التصميمي في تحفيز الشعور بالانتماء المكاني من خلال  البنى (الفيزيائية –السلوكية – الادراكية ) التي تتكون منها البيئة السكنية ، ويتضمن (الفصل الرابع) الدراسة العملية وتحليل بياناتها ومناقشتها بهدف اختبار صحة فرضية البحث لينتهي البحث بالاستنتاجات النهائية والتوصيات .

      وقد افرزت النتائج التي خلص اليها البحث في جزئيه النظري والعملي  مؤشرات  واضحة لدور الفعل التصميمي في  تحفيز شعور الفرد  بالانتماء المكاني تجاه البيئة السكنية التي يسكن فيها، والمتضمنة مؤشرات تخطيطية وتصميمية ( للبنية الفيزيائية والبنية السلوكية والبنية الادراكية ) التي تتكون منها بيئة المجمعات السكنية ، عاكسة بذلك منظورا جديدا لمستقبل الاسكان العمراني الحديث