مناقشة أطروحة الدكتوراه في قسم الهندسة المعمارية الموسومة بــ( أثر الطاقات المتجدة على الصورة البيئية للمدينةالمستدامة في العراق)

مناقشة أطروحة الدكتوراه في قسم الهندسة المعمارية الموسومة بــ( أثر الطاقات المتجدة على الصورة البيئية للمدينة المستدامة في العراق)

   

تم انجاز اطروحة الدكتوراه للطالب : خالد عبد الوهاب مصطفى المدرس  في قسم الهندسة المعمارية عن بحثه الموسوم ” أثر الطاقات المتجدة على الصورة البيئية للمدينة المستدامة في العراق ” وبأشراف أ.م. د. هدى عبد الصاحب العلوان  وتألفت لجنة المناقشة برئاسة أ.د. بهجت رشاد شاهين  وعضوية كل من  أ.د. خليل ابراهيم علي  و أ.د. صبا عبد الجبار نعمة  و أ.د. غادة موسى رزوقي  و  أ.د. سناء ساطع و تلخص بحثة بما يلي:.

يمثل موضوع الطاقة مشكلة شغلت الجنس البشري منذ القدم… وكلما ازدادت البيئة العمرانية نمواً وتقدماً وتعقيداً ، أزدادت الحاجة الى الطاقة وأزدادت هذه المشكلة حدة وقوة . أرتبطت الدراسة البحثية بعلاقة ثنائية مهمة متأتية من انتاج الطاقة المعتمد على الوقود الاحفوري كمصدر ناضب من جانب ، وما ينتج عن هذا الانتاج والاستهلاك من تغييرات مناخية أهمها الاحتباس الحراري الذي يضاعف الحاجة الى الطاقة اللازمة لاغراض التبريد. أما الجانب الاخر من العلاقة ، فيتمثل بما تستوجبه هذه المعضلة من ضرورة ايجاد مصادر جديدة متجددة لانتاج الطاقة لاينتج عنها تأثيرات على البيئة والمناخ. لقد شكل غياب الاطار النظري الشامل لموضوع الطاقات المتجددة وامكانية توظيف مصادرها- في العالم عموماً والعراق خصوصاً- لخلق مدن نظيفة مستدامة وأثر ذلك على الصورة البيئية لهذه المدن ، مشكلة البحث الرئيسية. وعلى ضوء المشكلة البحثية تحدد هدف البحث في التوصل الى بناء أنموذج نظري متكامل تتحدد من خلاله الاستراتيجيات اللازمة لتحويل المدن من مدن احفورية- تعتمد على الوقود الاحفوري- الى مدن مستدامة تعتمد على المصادر المتجددة ، فضلاً عن أثر تطبيق الاستراتيجيات على الصورة البيئية لهذه المدن. لقد تطلب تحقيق الهدف بناء الاطار النظري ، الذي على ضوئه طرحت فرضية البحث ، ومن ثم تطبيق الاطار على بيئات معمارية منتخبة (مدن مستدامة عربية وعالمية) وصولاً إلى وضع رؤية مستقبلية للمدينة المستدامة في العراق بتوظيف الطاقات المتجددة. في ضوء ذلك ، تم بناء هيكل البحث الذي يضم أربعة فصول.

خصص (الفصل الاول) لتوفير الخلفية المعرفية اللازمة لمشكلة انتاج الطاقة من الوقود الاحفوري وما ينتج عنه من سلبيات ومشاكل بيئية كبيرة وضرورة ايجاد الحلول لها… وخصص (الفصل الثاني) الى التطرق الى انواع الطاقات المتجددة – في العالم بشكل عام والعراق بشكل خاص – ومصادرها وامكانياتها… أما (الفصل الثالث) فقد تضمن استخلاص استراتيجيات التحول نحو المدينة المستدامة بتوظيف مصادر الطاقة المتجددة. وقد تضمنت استراتيجيات التحول التقنية واستراتيجيات التحول التخطيطية. وتضمن (الفصل ارابع) التطرق الى أثار الستراتيجيات التي توصل إليها الاطار النظري على الصورة البيئية ومن ثم تطبيق الاطار النظري المتكامل – المتضمن استراتيجيات التحول وأثرها على الصورة البيئية – على مدن مستدامة عربية وعالمية لينتهي البحث بتقديم رؤية مستقبلية للمدينة المستدامة في العراق بتوظيف الطاقات المتجددة ، وطرح الاستنتاجات النهائية والتوصيات.

لقد افرزت النتائج التي توصل إليها البحث في جزئية النظري والتطبيقي آلية واضحة لتحقيق المدينة المستدامة في العراق بتوظيف مصادر الطاقة المتجددة لاسيما الطاقة الشمسية وطاقة الكتلة الحيوية ضمن الاستراتيجيات المطروحة في البحث وطرح تصور للصورة البيئية الجديدة للمدينة المستدامة التي يكون موضوع انتاج الطاقة الاساس في تخطيطها الحضري.