انجاز اطروحة الدكتوراه في قسم الهندسة المعمارية الموسومة ” التوازن بين عناصر البنية الثقافية للمنظومة الاجتماعية

انجاز اطروحة الدكتوراه في قسم الهندسة المعمارية الموسومة ” التوازن بين عناصر البنية الثقافية للمنظومة الاجتماعية”

تم انجاز اطروحة الدكتوراه للطالبة زينب خالد احمد حسين الاعظمي في قسم الهندسة المعمارية بتاريخ عن بحثه الموسوم ” التوازن بين عناصر البنية الثقافية للمنظومة الاجتماعية
 وأثرها في عمران المدن ” وبأشراف أ.م.د. أريج كريم مجيد السدخان من قبل لجنة المناقشة المؤلفة من : 
1. د. صبا جبار الخفاجي     (رئيساً).
2. د. سناء ساطع عباس      (عضواً).
3. د. لؤي طه الملاحويش   (عضواً).
4. د. فوزية العطية            (عضواً).
5. د. هدى عبد الصاحب     (عضواً).
 
وتلخص بحثة بما يلي:
اشتق عنوان البحث من اندماج نظريتين الاولى (نظرية الهوة الثقافية) لوليم اوكبرن (William Ogburn)، حيث يفترض ان التغير الثقافي هي ظاهرة عامة وشاملة فى كل مجتمع مهما اتسمت ثقافته بالثبات والجمود، ويحدث هذا التغيرفى اجزاء الثقافة، اى فى بنائها او فى عناصرها او فى مضمونها، هذه العملية بطيئة نسبياً اذا ما قورنت بالتراكم المادي للنتاجات الثقافية والذي يمثل العمران احد جوانبها، اي تحد حالة من الخلل في توازن البنية الثقافية المتآتية من ثبات الاشكال الثقافية الناتجة من عمليات التراكم الثقافي، والاخرى: من اضافة اشكال جديدة من عمليات الاتصال الثقافي، وبذلك ظهرت بعض المشكلات نتيجة تباين نسبة التغير فى الثقافة المادية واللامادية، ومن هنا اعتلت مظاهر الخلل في العمران (الجوانب المادية) المدن العربية المعاصرة، والتي يشار اليها بظاهرة استيراد او نقل افكار او تجارب تصميمية غربية (الجوانب اللامادية) تختلف في اطرها المرجعية وانتماءاتها الثقافية عن الخلفيات الفكرية والثقافية العربية، في محاولة من المصممين لمجاراة الواقع والارتقاء بمستوى المدن العربية وتحسينها. والثانية (نظرية التوازن الديناميكي) لتالكوت بارسونز(Talcott Parsons)، حيث يعد بارسونزالمجتمع احد الانساق الاساسية للفعل، والتي حددها فى اربعة انساق هي: النسق العضوى، نسق الشخصية، المجتمع، الثقافة، والمجتمع كنسق يعيش فى حالة توازن من الداخل حيث يحقق انساق علاقات منتظمة ومتوازنة. عندما يتعرض المجتمع لحالة تغير، فانه لا يفقد توازنه، لان التوازن دينامى ومستمر، فهو يتكيف دائماً مع التغيرات الجديدة، ويدمجها داخل بنائه. والتغيرات عند بارسونز نوعان من التغير: قصيرة المدى: تظهر داخل المجتمع نتيجة عوامل داخلية (مثل تلك الناتجة عن ظهور الاختراعات والافكار الجديدة)، او نتيجة عوامل خارجية (كتغير اساليب استغلال الطبيعة، اوالحرب). لذا تبلورت فكرة البحث الرئيسة في التقصي عن هذه الانساق ومحاولة تتبع انتماءاتها الثقافية ومرجعياتها الفكرية التي تشكل الخلفية التي يجب البدء منها لتحقيق بيئة عمرانية تتوافق مع ثقافة وانتماءات مجتمع الجماعة الثقافية المعينة. لقد تسبب غياب الاطار النظري القادر على بناء قاعدة مفاهيمية لدور الثقافة في عمران المدن (مشكلة البحث العامة) في قصور المعرفة في المجال العمراني، وفي تقديم اطر نظرية واضحة لتحديد مفهوم البنية الثقافية للمنظومة الاجتماعية وأثرها في عمران المدن (مشكلة البحث المعرفية)، التي اشارت الى وجود حالة من النقص المعرفي في تناول مفهوم توازن البيئة الثقافية في تشكيل ملامح المدن، ودور التغيرات الخارجية والتغيرات الداخلية  للمنظومة الاجتماعية في اخلال هذا التوازن، وتأثير ذلك في عمران المدن(مشكلة البحث الخاصة). وفي ضوء ذلك، تحددت اهداف البحث في التوصل الى بناء نموذج شامل يؤشر مفردات البنية الثقافية للمنظومة الاجتماعية. في نماذج السلوك المنتقلة الى حيز الفعل واثاره المتجسدة والمتمثلة مادياً في صورة العمران الناتج عن عملية التفاعل القائمة بين اعضاء المنظومة الاجتماعية لتلك المدن (كفرضية اولى)، هذا التفاعل الذي يؤدي بدوره الى حالة من التغيُر العمراني بما لايتطابق مع الانتماءات والمرجعيات الفكرية في حالة حدوث خلل في توازن البنية الثقافية للمدينة بتاثير قوى خارجية (كحالة الصراح والتنافس والحرب) (كفرضية ثانية). وفي ضوء ما سبق تم بناء هيكل البحث الذي ضم ست فصول، خصص (الفصل الاول) لتوفير الخلفية المعرفية اللازمة لتشكيل الاطار النظري وتحديد مفرداته المتمثلة بالبنية الثقافية للمنظومة الاجتماعية المؤثرة في عمران المدن، من خلال البحث في الجانب الاجتماعي والثقافي والعمراني. وفي ضوء ماخلص اليه الفصل الاول خصص (الفصل الثاني والثالث والرابع) لتحديد اساليب القياس لمفردات الاطار النظري وكالآتي: التأسيس للقاعدة المعلوماتية النظرية للركيزة الاولى من ركائز البنية الثقافية للمنظومة الاجتماعية والمؤثرة في عمران المدن والمتمثلة بالعناصر الثقافية، والتي صنفها البحث الى ثلاثة مجاميع ضمت المجموعة الاولى عناصر البيئة الطبيعية في حين ضمت الثانية عناصر الانتماء الثقافي وخصصت الثالثة لعناصر الهوية الثقافية. وعني (الفصل الثالث) بالركيزة الثانية من ركائز البنية الثقافية وهي النظم الثقافية، التي عدها البحث مسؤولة عن ضبط وتنظيم العناصر الثقافية ضمن علاقات تراتبية تحافظ على اتزان البنية ذاتها. وهي المباديء الرئيسة للنماذج الثقافية، المعايير والانماط الثقافية المتمثلة بالتوجهات العمرانية المساواتية والتدرجية والفردية. استكمل (الفصل الرابع) الركيزة الثالثة المتمثلة بالعلاقات الثقافية، المتمثلة بالصيرورات التي تتفاعل بواسطتها العناصر الثقافية المتجسدة في افراد مجتمع ثقافي معين. واستثُمر(الفصل الخامس) في تطبيق مفردات الاطار النظري على حالات دراسية عربية وعالمية منتخبة، والتي تم بناءها من خلال الجانب النظري للفصول البحثية الاربعة السابقة. وخُصص (الفصل السادس) لعرض وتحليل الاستنتاجات العامة التي تم استخلاصها من الفصول البحثية السابقة، و الاستنتاجات الخاصة بقياس مفردات الاطار النظري للحالات الدراسية المنتخبة والمقارنة بين الحالات العربية والعالمية، والتي افرزت بدورها مجموعة من التوصيات العامة. وقد خلص البحث، الى ان البنية الثقافية للمنظومة الاجتماعية والمؤثرة في عمران المدن، تكون في حالة توازن عند هيمنة احد العناصر على باقي توليفة العناصرالثقافية. كما واظهرت الدراسة ان الانماط الثقافية التي تؤدي الى ظهور توجه عمراني معين تكتسب ديمومتها من حالة عدم الثبات على نمط معين، اي من التحول والانتقال بين نمط ثقافي وآخر ضمن تركيبة المجتمع، والتي تمثلت في الانتقال بين التوجهات العمرانية المتمثلة بالفردية والتدرجية والمساواتية التي تكون حصيلة توجهات الافراد المنتمين لتلك الانماط الثقافية. كما وخلص البحث الى ان هناك توجهين ثقافيين معاصريين مؤثرين بصورة واضحة في عمران المدن. التوجه الاول ايديولوجي تميزت به اغلب الدول الغربية وتحدث نتائجه بما اصطلح البحث على تسميته بالعمران الايديولوجي. والتوجه الثاني اعلامي (التوجه نحو ثقافة الصورة) ونتائجه المتجسدة في مدينة الصورة ومن امثلتها التوجهات العمرانية لمدينة دبي وبعض مدن اسيا .