نظم قسم الهندسة الكهربائية في كلية الهندسة بجامعة بغداد وبالتعاون مع وحدة التعليم المستمر في الكلية ،يوم الاثنين الموافق 23 شباط 2026، ورشة عمل تخصصية بعنوان “تأثير استخدام عقود البوت (BOT) في زيادة قدرة الشبكة الكهربائية الوطنية العراقية”، بحضور رئيس القسم أ.د فراس محمد طعيمة وعدد من التدريسيين في قاعة الاجتماعات.

وقدّم الورشة المدرس المساعد حسين علاوي سليم، حيث استعرض أبرز التحديات التي تواجه العراق في استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية، مؤكداً الحاجة الملحّة إلى إنشاء محطات طاقة جديدة تسهم في سدّ العجز المتزايد في الإنتاج. وتناولت الورشة نظام عقود البوت (BOT) بوصفه حلاً استراتيجياً يقوم على ثلاث مراحل أساسية تبدأ بتولي المستثمر تمويل وتشييد المشروع بالكامل على نفقته الخاصة، تليها مرحلة التشغيل التي يُدار خلالها المشروع لاسترداد التكاليف وتحقيق هامش ربح ضمن فترة امتياز متفق عليها، لتنتهي بمرحلة نقل الملكية إلى الدولة بعد انتهاء المدة المحددة، بما يضمن إضافة طاقات إنتاجية جديدة دون تحميل خزينة الدولة أعباء مالية مباشرة.

كما استعرض المحاضر نماذج تطبيقية لتحليل كفاءة هذه العقود، من بينها التجربة التركية في محطة سد بيرجيك الكهرومائية التي عادت ملكيتها إلى الدولة بعد انتهاء فترة الامتياز، ما عدّ نموذجاً ناجحاً في مجال مشاريع الطاقة المتجددة.

وتطرّق كذلك إلى محطة بسماية وفق عقد (BOO)، مبيناً دور التكنولوجيا الحديثة في توفير قدرات إنتاجية كبيرة، مع الإشارة إلى أن هذا النموذج لا ينص على إعادة الملكية للدولة، الأمر الذي قد يترتب عليه التزامات مالية طويلة الأمد.

واختُتمت الورشة بجملة من التوصيات التي ركزت على اعتماد عقود البوت (BOT) كنموذج فاعل للشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتوجه التدريجي نحو تطبيقها في مشاريع الطاقة المتجددة ولا سيما الشمسية والكهرومائية، إلى جانب التأكيد على أهمية فرض نظام رقابي صارم لمتابعة كفاءة إنتاج المحطات الاستثمارية، بما يضمن استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية وتعزيز قدرتها الإنتاجية.

Comments are disabled.