شهدت كلية الهندسة في جامعة بغداد المناقشة العلنية لأطروحة الدكتوراه للطالبة صفا وليد شاكر في قسم الهندسة الكيمياوية، عن بحثها الموسوم بتحضير وتوصيف الفحم الحيوي المُعدَّل المُنتَج بتقنية التحلل الحراري بالميكروويف لإزالة مبيد بينوكسادين من المحاليل المائية، وذلك يوم الاثنين الموافق 2 أذار 2026، بإشراف أ.م.د أثير محمد غالب.

هدفت الدراسة إلى تطوير مادة ماصة فعّالة وصديقة للبيئة من خلال تحضير فحم حيوي مُهندس من أغصان نبات الدودونا، لمعالجة مياه الصرف الزراعي الملوثة بالمبيدات، عبر تقنية الامتزاز. وتناولت الدراسة تحليل العوامل المؤثرة على إنتاج الفحم الحيوي باستخدام التحلل الحراري بالميكروويف، مثل مستوى الطاقة ومدة المعالجة وحجم الجسيمات، فضلاً عن دراسة تأثير إضافة مواد ماصة للموجات الدقيقة، من بينها أكسيد المغنيسيوم وفوسفات الكالسيوم والكاولينيت، على خصائص وإنتاجية الفحم الحيوي.

كما تضمنت الدراسة تطوير مركب محسّن من الفحم الحيوي عبر دمجه مع البنتونيت وحمض البوريك، واختبار كفاءته في أنظمة التشغيل الدفعي والمستمر، مع تحليل العوامل المؤثرة على عملية الامتزاز مثل التركيز والجرعة والزمن ومعدل التدفق وارتفاع العمود، إضافة إلى دراسة سلوك الاتزان الحركي ومنحنيات الامتزاز.

وأظهرت نتائج الدراسة تحقيق أفضل إنتاجية للفحم الحيوي عند حجم جسيمات يتراوح بين (2–2.5 ملم) وقدرة 130 واط، في حين أسهمت الإضافات في زيادة المساحة السطحية بشكل ملحوظ رغم انخفاض الإنتاجية. كما تم التوصل إلى مركب ماص عالي الكفاءة بمساحة سطح بلغت 650 م²/غ وقطر مسام نانوي، أظهر قدرة امتزاز عالية وصلت إلى 153 ملغم/غ، مما يعكس تحسنًا كبيرًا في كفاءة إزالة المبيد.

وأثبتت النتائج أن نموذج لانغموير كان الأكثر توافقًا في توصيف عملية الامتزاز، مع سلوك حركي يتبع معادلة الرتبة الثانية الزائفة، فيما أظهرت اختبارات التشغيل المستمر كفاءة عالية للمركب ضمن ظروف تشغيل مختلفة.

وتكتسب هذه الدراسة أهميتها من كونها تقدم حلاً بيئيًا مستدامًا لمعالجة تلوث المياه بالمبيدات، خاصة في البلدان التي تعاني من شح الموارد المائية، مثل العراق، من خلال توظيف مخلفات نباتية محلية وتقنيات حديثة منخفضة الكلفة.

وبعد المناقشة العلمية المستفيضة، قررت لجنة المناقشة منح الطالبة شهادة الدكتوراه في الهندسة الكيمياوية.

Comments are disabled.