شهدت كلية الهندسة في جامعة بغداد مناقشة أطروحة الدكتوراه للطالب أشرف حميد خلف السلماني من قسم الهندسة المدنية – اختصاص الهندسة الإنشائية، والموسومة «الدراسات التجريبية والعددية للضغوط الناتجة عن الرياح على المنشآت ذات الأسقف منخفضة الارتفاع» (Experimental and Numerical Investigations of Wind-Induced Pressures on Low-Rise Roof Structures)، بإشراف الأستاذ المساعد الدكتور صلاح رحيمة الزيدي.
وحضر المناقشة السيد المساعد العلمي لرئيس جامعة بغداد الأستاذ الدكتور سهيل نجم عبد الله، وعميد كلية الهندسة الأستاذ الدكتور غسان حميد عبد المجيد، ورئيس قسم الهندسة المدنية الأستاذ الدكتور أمجد حمد خليل، وعدد من التدريسيين والباحثين وطلبة الدراسات العليا.
وتناولت الأطروحة دراسة السلوك الإيروديناميكي للمنشآت ذات الأسقف منخفضة الارتفاع تحت تأثير الرياح، من خلال منهج علمي متكامل جمع بين التحليل الإحصائي لسرعات الرياح، والاختبارات التجريبية في نفق الرياح، والمحاكاة العددية باستخدام ديناميكا الموائع الحسابية (CFD)، فضلاً عن مقارنة النتائج بمتطلبات الكود العالمي ASCE/SEI 7-22.
وهدفت الدراسة إلى تقييم تأثير شكل السقف وزاوية ميله وعدد الفتحات واتجاه الرياح في توزيع الضغوط والشفط على أسطح المنشآت منخفضة الارتفاع، بالاعتماد على بيانات سرعات الرياح في مدينة بغداد لمدة 35 عاماً للفترة 1990–2024، إذ تم تحديد سرعة رياح مرجعية بلغت نحو 38 م/ثا لفترة عودة مقدارها 50 سنة باستخدام نماذج القيم القصوى.
وشمل الجانب التجريبي اختبار نماذج مصغرة لأسقف جملونية بزوايا ميل 5° و8° و15°، وسقف أحادي الميل بزاوية 8°، مع دراسة حالات مختلفة للفتحات، وقياس الضغوط السطحية من خلال 34 نقطة قياس موزعة على أسطح النماذج. كما طور الباحث نماذج عددية باستخدام برنامج ANSYS Fluent لمحاكاة توزيع الضغط والجريان حول المنشآت والتحقق من النتائج بمقارنتها بالقياسات المختبرية.
وأظهرت النتائج أن الاستجابة الإيروديناميكية للأسقف تتأثر بصورة متداخلة بشكل السقف وزاوية الميل وتوزيع الفتحات ومناطق انفصال الجريان، إذ سجل السقف الجملوني المغلق بزاوية 8° أعلى استجابة للضغط الموجب، بمعامل ضغط تجريبي بلغ نحو 1.48، في حين سجل السقف الأحادي الميل بزاوية 8° أعلى قيمة للشفط، بمعامل بلغ نحو 1.38.
كما بينت النتائج أن إضافة الفتحات تؤدي إلى إعادة توزيع الضغوط على الأسقف وتغيير مستويات الشفط تبعاً لعدد الفتحات ومواقعها، فيما أظهرت المقارنة بين النتائج التجريبية والعددية قدرة نماذج CFD على تمثيل الاتجاهات الرئيسة لتوزيع الضغوط بدرجة تقارب عالية، بعد التحقق منها تجريبياً.
وأشارت الدراسة إلى أن معاملات الضغط المحلية ترتبط بصورة أساسية بمتطلبات المكونات والكسوة (C&C)، ولا سيما في مناطق الشفط الحرجة عند حواف الأسقف ومناطق تغير الجريان، مؤكدة أهمية أخذ التأثيرات المحلية للرياح في الاعتبار عند تصميم المنشآت منخفضة الارتفاع.
وخلصت الأطروحة إلى أن شكل السقف يمثل عاملاً أساسياً في تحديد الطلب المحلي الناتج عن الرياح، وقد يكون تأثيره مستقلاً عن زاوية الميل الاسمية، وأن التكامل بين التحليل الإحصائي المحلي للرياح واختبارات نفق الرياح والمحاكاة العددية المتحققة تجريبياً يوفر منهجاً أكثر دقة لتقييم الضغوط والشفط على المنشآت ذات الأسقف منخفضة الارتفاع، بما يسهم في تطوير حلول تصميمية ملائمة للظروف الريحية المحلية في العراق.
وبعد الاستماع إلى دفاع الباحث ومداخلات السادة أعضاء لجنة المناقشة وتقييم الرسالة، مُنح الباحث درجة الدكتوراه في فلسفة الهندسة الإنشائية


