شهدت كلية الهندسة في جامعة بغداد، يوم الخميس الموافق 10 أيلول 2026، المناقشة العلنية لرسالة الماجستيرللباحثة آية باسط محسن من قسم الهندسة الكيمياوية، الموسومة «مواد قائمة على الكيتوسان كممتزات لتعزيز معالجة الأصباغ الصناعية الكاتيونية»، وذلك في قاعة الأستاذ الدكتور محمود عمر بالقسم، وبإشراف الأستاذ الدكتور مثنى جبار أحمد.
تناولت الرسالة تطوير مواد ممتزة منخفضة الكلفة وصديقة للبيئة قائمة على الكيتوسان، بهدف تعزيز قدرتها على إزالة الأصباغ الصناعية الكاتيونية، ولا سيما البنفسجي البلوري (CV) وأزرق الميثيلين (MB)، من المحاليل المائية، مع دراسة سلوك الامتزاز وقابلية المواد المحضرة للتجديد وإعادة الاستخدام.
وشملت الدراسة تعديل حبيبات هلام الكيتوسان باستخدام ثلاثة مواد فعالة سطحياً أنيونية هي دوديسيل سلفونات الصوديوم (SDOS)، ودوديسيل كبريتات الصوديوم (SDS)، ودوديسيل بنزين سلفونات الصوديوم (SDBS)، لتحضير المواد الممتزة CS/SDOS وCS/SDS وCS/SDBS، ثم تشخيصها باستخدام تقنيات FTIR وFESEM وBET.
وأظهرت النتائج أن تعديل الكيتوسان بالمواد الفعالة سطحياً أدى إلى تحسين كفاءة امتزاز الصبغتين، وجاء ترتيب أداء المواد الممتزة CS/SDOS ثم CS/SDS ثم CS/SDBS، فيما سجلت المادة CS/SDOS أعلى سعة امتزاز، بلغت نحو 614 ملغم/غم للبنفسجي البلوري و414 ملغم/غم لأزرق الميثيلين. كما أظهرت النتائج أن أفضل امتزاز تحقق عند قيمة pH تقارب 6، وأن نموذج الرتبة الثانية الكاذبة مثل البيانات الحركية بصورة أفضل، في حين قدم نموذج Sips أفضل تمثيل لبيانات الاتزان.
كما جرى اختبار قابلية المادة CS/SDOS للتجديد وإعادة الاستخدام خلال خمس دورات امتزاز وإزالة امتزاز باستخدام حمض الهيدروكلوريك بتركيز 0.1 مولاري، إذ انخفضت كفاءة الإزالة تدريجيًا من 98% إلى 20% للبنفسجي البلوري، ومن 95% إلى 21% لأزرق الميثيلين.
وأوصت لجنة المناقشة بإجراء دراسات مستقبلية تتضمن بحث تأثير جرعة المادة الممتزة ودرجات الحرارة المختلفة، وتحديد المعلمات الثرموديناميكية لعملية الامتزاز، فضلًا عن دراسة تأثير القوة الأيونية وآلية الانتشار داخل الجسيمات، وتقييم أداء المواد المحضرة باستخدام مياه صرف حقيقية من الصناعات النسيجية تحتوي على خليط من الأصباغ والأيونات والمواد العضوية الطبيعية.
وتأتي هذه الدراسة في إطار توظيف المواد الحيوية والمعدلة في معالجة الملوثات الصناعية، بما يسهم في تطوير حلول أكثر كفاءة واستدامة لمعالجة مياه الصرف الصناعي.
وبعد الاستماع إلى دفاع الباحثة ومناقشة النتائج العلمية وتقييم الرسالة من قبل لجنة المناقشة، منحت الباحثة درجة الماجستير في الهندسة الكيمياوية


