نظم قسم الهندسة الكهربائية في كلية الهندسة بجامعة بغداد، بالتعاون مع وحدة التعليم المستمر، ورشة عمل تخصصية بعنوان “أهمية التحول من العقود التقليدية إلى عقود (EPC) في مشاريع إنشاء محطات توليد القدرة الكهربائية في العراق”، قدمها رئيس القسم الأستاذ الدكتور فراس محمد طعيمة والمدرس المساعد حسين علاوي سليم، بحضور عدد من التدريسيين والموظفين.
هدفت الورشة إلى تسليط الضوء على أهمية تحديث آليات التعاقد في مشاريع محطات توليد الطاقة الكهربائية، وبيان دور عقود EPC في رفع كفاءة إدارة المشاريع، وتقليل المخاطر، وضمان إنجازها ضمن الكلفة والمدة الزمنية المحددتين، بما يواكب الممارسات الهندسية العالمية.
وتناولت الورشة الهيكلية الإدارية والقانونية للمشاريع الهندسية، القائمة على أطرافها الرئيسة المتمثلة بالمالك والمقاول والمهندس الاستشاري، مستعرضةً أبرز التحديات التي تواجه العقود التقليدية، وفي مقدمتها تعدد المسؤوليات، وتأخر تنفيذ المشاريع، وازدياد أوامر التغيير، وما يترتب عليها من ارتفاع في الكلف وإطالة مدد الإنجاز.
وطرح المحاضران رؤيةً استراتيجية تدعو إلى التحول نحو اعتماد عقود الفيديك الحديثة، ولاسيما عقود EPC (الهندسة، والتجهيز، والتنفيذ)، بوصفها نموذجاً تعاقدياً متكاملاً يوحد مسؤوليات التصميم والتجهيز والتشييد في عقد واحد مع المقاول الرئيس، الأمر الذي يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع، والحد من النزاعات وأوامر التغيير، وتحقيق استقرار الكلفة، ورفع كفاءة تنفيذ مشاريع البنى التحتية وقطاع الطاقة في العراق.
واختتمت الورشة بنقاشات علمية ومداخلات من الحضور أكدت أهمية تبني النماذج التعاقدية الحديثة في مشاريع الكهرباء الوطنية، وأوصت بالتوسع في اعتماد عقود EPC في المشاريع الاستراتيجية، لما توفره من كفاءة أعلى في إدارة المشاريع، وتعزيز جودة التنفيذ، وتحقيق الاستدامة في تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة.



