السيد عميد كلية الهندسة ممثلا لمعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي في ورشة عمل بعنوان (مشاكل الصرف الصحي و مياه الامطار لمدينة بغداد) 

مثل السيد عميد كلية الهندسة الدكتور قاسم محمد دوس معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي في ورشة العمل الموسعة (مشاكل الصرف الصحي و مياه الامطار لمدينة بغداد) التي عقدت في رحاب الجامعة التكنولوجية يوم الاربعاء 16/1/2013 برعاية من معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتي اهتمت بدراسة الحلول الآنية والمستقبلية لشبكات الصرف الصحي في بغداد خصوصا بعد ما تعرضت له عاصمتنا الحبيبة في الآونة الاخيرة من أمطار غزيرة في نهاية الشهر الماضي ، وقد جمعت الورشة مختصين في هذا الشأن من أساتذة الجامعات ومستشارين وشركات أهلية عراقية وأجنبية وكادر ممثل لأمانة بغداد للنقاش .

وقد بدأت الورشة بكلمة معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الاستاذ علي الأديب  التي ألقاها عميد كلية الهندسة الدكتور قاسم دوس حيث قال ( تعرض المواطنون في بغداد الى أوقات عصيبة خلال سقوط الأمطار الاخيرة ولعدة أيام بسبب تراجع كفاءة شبكة الامطار والمجاري في معظم أحياء العاصمة بغداد وقد عانى خلالها المواطنون ما عانوا. أيها الاخوة لقد ابتلي الشعب العراقي بالنظام العسكري البعثي المهووس بالحروب العبثية فأغفل تطوير البنى التحتية ومنها شبكات الصرف الصحي والمجاري فانتهى العمر الفني لمعظم هذه الشبكات عام 1990 وكان قد اقترحت جون هتس خطوط استرانتيجية ناقلة ذات الأقطار الكبيرة لتدخل الخدمة عام 1990 إلا ان هذا المشروع نفي في الادراج ولم ير النور بسبب توجيه كل جهد الدولة في حينها الى الجهة العسكرية و الحروب التي لا طائل من ورائها الا الفقر والدمار .

واستمر العمل في الشبكات القديمة والتي وصلت فيها نسبة الرواسب داخل الانابيب الى ما يقارب من 50% لذا انخفضت كفاءتها الى 50% ما أثر كثيرا في أدائها بالاضافة الى ضعف الصيانة والتشغيل وقلة الكوادر الفنية الماهرة والمتخصصة وضعف الجهد الرقابي كل ذلك ساهم في مضاعفة الأعباء على المواطن، ولكن بجهود الخيرين الغيارى من أبناء امانة العاصمة ومؤسسات الدولة الأخرى تمكنوا بوقت مناسب من ازالة آثار هذه الازمة لتكشف لنا وجود خلل في كفاءة شبكات المجاري في العاصمة الحبيبة وجاء الوقت لوضع الخطط الاستراتيجية وحل المشكلة جذريا، بالتعاون مع جميع شرائح ومؤسسات المجتمع العراقي ، ونحن هنا اليوم في أروقة الجامعة التكنلوجية إحدى مؤسسات التعليم العالي لنثبت عمليا ان الجامعات في خدمة المجتمع كما دعى و أسس لذلك معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ علي الاديب لتعشيق الجهد الاستشاري و الاكاديمي و البحث العلمي مع حقل العمل لتقديم أفضل الخدمات للمواطن العراقي الذي يستحق منا الكثير الكثير والى عاصمة السلام بغداد العزيزة على قلوبنا جميعا ومحافظات العراق الأخرى .

لذا ندعو الجميع لادخال التقنيات الحديثة فيتلك الشبكات والعمل على انجاز الخطوط الاستراتيجية وتفعيل نظام رقابي رصين ودقيق يساهم فيه المواطن مباشرة مع المسؤولين ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وتدريب العاملين وستكون مؤسسات التعليم العالي كافة رديفا لكل جهد خير يسعى لبناء عراقنا العزيز ، وندعو لاجراء تقييم سنوي لدوائر الامانة بل كل وزارات الدولة للوقوف على ادائهم واتخاذ الاجراءات القانونية بحق ذوي الاداء الضعيف ليفسح المجال للكفاءات بالعمل وخدمة المجتمع )

وقد بدا النقاش بعرض وافي من كادر امانة بغداد حول الواقع الحالي لشبكات الصرف الصحي وباحصائيت دقيقة تخص نسبة السكان وتوزيعهم على المناطق وتقديم معلومات دقيقة حول نسبة الامطار التي هطلت في الشهر الماضي حيث استمرت بالهطول لمدة 11ساعة تراكمت فيها المياه بما يعادل ما يهطل على بغداد خلال نصف عام في حين ان ما مرت به بغداد لم يحدث منذ خمسين عام مضى ، وتخللت الجلسة مجموعة من الافكار التي طرحها الحاضرون واللجنة الاستشارية والشركات الاجنبية والعراقية لعل أهمها خلق شبكات مكشوفة للصرف الصحي لاستثمار مياه الامطار ونقلها الى المناطق التي تعاني من التلوث كديالى مثلا ، وتأسيس شبكات صرف صحي تتميز بخاصية تخزين المياه و الابتعاد عن شبكات الصرف الصحي التي تعتمد المركزية في تجميع المياه بل تأسيس شبكات فرعية متعددة لتخفيف الضغط على الشبكات الاساسية والاستلهام من تجارب دول الجوار التي كانت تعاني من نفس المشكلة مثل تجربة اسطنبول .

ولم تغفل ورشة العمل الجانب الثقافي للمستخدمين والذي له الأثر الكبير في مساعدة الدولة على تجاوز هذه المشكلة وانتهت الورشة بمجموعة من التوصيات العلمية التي سترفع الى دولة السيد رئيس الوزراء الاستاذ نوري المالكي













Comments are disabled.