انجاز رسالة الماجستير في قسم الهندسة المدنية الموسومة “إدارة المخاطر المسببة للمطالبات في المشاريع الإنشائية الحكومية”

تم انجاز رسالة الماجستير للطالب علاء محسن مهدي في قسم الهندسة المدنية عن بحثه الموسوم “إدارة المخاطر المسببة للمطالبات في المشاريع الإنشائية الحكومية”وبأشراف أ.م.د. سوسن رشيد محمد وتألفت لجنة المناقشة من أ.د. أنغام عز الدين الصفار وعضوية  كل من أ.م.د. حافظ إبراهيم ناجي, م.د. كاظم رحيم ارزيج
وتلخص بحثة بما يلي :
يهدف هذا البحث إلى إجراء دراسة تحليلية للمخاطر المسببة لمطالبات التعويض وكذلك المسببة لمطالبات التمديد في المشاريع الإنشائية وإدارتها بشكل يؤدي إلى التقليل أو التجنب لتلك المخاطر بالإضافة إلى استخدام الوسائل والتقنيات الحديثة للتنبؤ بتأثير تلك المخاطر على كلفة ومدة المشروع مما تساعد في السيطرة والتقليل لتأثير تلك المطالبات في المشاريع الإنشائية لما لها من تأثير واضح وكبير في زيادة كلف ومدد تلك المشاريع بالإضافة إلى أنها هي السبب الرئيسي لتراجع مستوى العلاقة بين أصحاب العمل والمقاولين في قطاع الهندسة والإنشاءات  ناهيك عن أنها تضعف فرصة أي عمل مشترك بين هؤلاء مستقبلاً .
ولغرض تحقيق هذا الهدف تم جمع المعلومات الخاصة به من خلال مرحلتين تمثلت الأولى بالدراسة النظرية والتي شملت مراجعة للأدبيات والبحوث والدراسات السابقة المتعلقة بالبحث , في حين تمثلت المرحلة الثانية بالدراسة العملية والتي تضمنت مرحلتين أيضا” شملت المرحلة الأولى إجراء استبيان ميداني لمجموعة من ذوي الخبرة من الكوادر الهندسية ومدراء المشاريع والأكاديميين وذوي الاختصاص في هذا المجال وإجراء تحليل لها للتعرف على المخاطر المسببة لمطالبات التعويض والتمديد وتأثيرها على المشاريع الإنشائية وكيفية إداراتها والإجراءات الممكن اتخاذها لتجنب أو تقليل تلك المخاطر , في حين تضمنت المرحلة الثانية جمع  اكبر عدد من المعلومات والبيانات التاريخية لمشاريع منفذة ومنجزة في فترة سابقة وإجراء تحليل لهذه المرحلة والاستفادة منها في اتجاهين الأول تحديد المخاطر التي تواجه هذه المشاريع وتأثير كل منها على كلف ومدد تلك المشاريع من خلال تصنيفها إلى خمسة أصناف حسب صاحب العمل ومن ثم مقارنة نتائجها مع نتائج المرحلة الأولى والاتجاه الثاني يتمثل في تطوير نموذجين الأول للتنبؤ بتأثير المخاطر المسببة لمطالبات التعويض على الكلفة والثاني للتنبؤ بتأثير المخاطر المسببة لمطالبات التمديد على المدة وذلك من خلال استخدام تقنية الشبكات العصبية الاصطناعية.
وقد أظهرت النتائج من خلال تحليل البيانات إن أكثر المخاطر المسببة لمطالبات التعويض بروزا” من ناحية التقييم النوعي في المشاريع الإنشائية بصورة عامة كان خطر أخطاء التخمين لكميات جدول الكميات , خطر الفقرات المستحدثة الضرورية , خطر التغيرات في التصاميم , خطر الفقرات المستحدثة بسبب رغبة صاحب العمل في إجراء التحويرات في الأعمال وخطر الظروف الاستثنائية أو العوائق الاصطناعية , في حين كان خطر أخطاء التخمين لكميات جدول الكميات الأكثر أهمية من ناحية التقييم النوعي في مشاريع الوقف الشيعي ووزارات الأعمار والإسكان والتربية والصحة  ويتساوى معه في الأهمية خطر الفقرات المستحدثة الضرورية في مشاريع وزارتي التربية والصحة , في حين كان خطر التغيرات في التصاميم هو الأكثر أهمية في مشاريع وزارة التعليم العالي . أما عن المخاطر المسببة لمطالبات التمديد الأكثر بروزا” من ناحية التقييم النوعي في المشاريع الإنشائية بصورة عامة كان خطر أخطاء التخمين لكميات جدول الكميات , خطر تأخر صاحب العمل في إصدار القرارات والموافقات والمصادقات , خطر التغيرات في التصاميم , خطر الفقرات المستحدثة الضرورية وخطر تأخر صرف مستحقات المقاول وخطر الظروف الاستثنائية أو العوائق الاصطناعية , في حين كان خطر أخطاء التخمين لكميات جدول الكميات الأكثر أهمية من ناحية التقييم النوعي في مشاريع وزارة الأعمار والإسكان والتربية والتعليم العالي ويساويه في الأهمية خطر التغيرات في التصاميم في مشاريع وزارة التعليم العالي , لكن كان خطر تأخر صرف مستحقات المقاول الأكثر أهمية في مشاريع الوقف الشيعي , أما مشاريع وزارة الصحة فكان خطر تأخر صاحب العمل في إصدار القرارات والموافقات والمصادقات هو الأكثر أهمية .
كذلك أظهرت نتائج التحليل أيضا” عددا” من الإجراءات المناسبة التي يمكن من خلالها تجنب أو تقليل تأثير المخاطر المسببة لمطالبات التعويض والتمديد , بالإضافة إلى اقتراح منهجية لإدارة المخاطر من قبل الباحث.
كما تم بناء نموذجين باستخدام الشبكات العصبية الاصطناعية احدهما للتنبؤ بتأثير المخاطر المسببة لمطالبات التعويض على الكلفة والأخر للتنبؤ بتأثير المخاطر المسببة لمطالبات التمديد على المدة واستنتاج معادلات التنبؤ بتأثير تلك المخاطر على الكلفة والمدة بالإضافة إلى تحليل حساسية المخاطر المسببة لمطالبات التعويض وكذلك المسببة لمطالبات التمديد في كلا النموذجين.  
وقد أظهرت النتائج فعّالية وكفاءة النموذجين اللذان تم بناءهما باستخدام تقنية الشبكات العصبية الاصطناعية على التنبؤ وقابلية تلك التقنية في الحصول على نتائج دقيقة .
وبناء” على ما تم التوصل إليه من نتائج ولزيادة كفاءة النموذجان المقترحان للتنبؤ بتأثير المخاطر المسببة للمطالبات على كلف ومدد المشاريع الإنشائية تم بناء وتصميم برنامج حاسوبي باستخدام لغة البرمجـــــــــــة (Visual Basic) يسهل ويساعد أصحاب العمل ومدراء المشاريع والمهندسين المخمنين وغيرهم في عملية إدارة المخاطر المسببة لمطالبات التعويض والتمديد واتخاذ القرارات المناسبة وذلك من خلال محاكاة عملية التقييم  لتلك المخاطر والتنبؤ بتأثيراتها . 
وأخيرا” كانت هناك العديد من الاستنتاجات والتوصيات والمقترحات لدراسات مستقبلية التي تسهم بشكل أو أخر في تطوير أساليب إدارة المشاريع الإنشائية بشكل عام وإدارة المخاطر المسببة للمطالبات بشكل خاص .